العلامة الحلي

417

مختلف الشيعة

بالمأمور به ، والعجب أنه جوز التسبيح وجوز تخلل الحدث وهما حكمان متضادان ، لأن جواز التسبيح إنما هو باعتبار كونها تماما محضا ، وتجويز تخلل الحدث إنما هو باعتبار كونها صلاة منفردة من كل وجه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله - فريضة ، فمن تركها متعمدا وجب عليه إعادة الصلاة ، ومن تركها ناسيا قضاها بعد التسليم ولم يكن عليه شئ ( 1 ) . وقال ابن إدريس : فإن نسي الصلاة على محمد وآله دون التشهد حتى جاوز محله ووقته فلا إعادة عليه ولا قضاؤه ، لأن حمله على التشهد قياس لا نقول به ، فليلحظ ذلك ويحصل ويتأمل ( 2 ) . والحق الأول . لنا : إنه مأمور بالإتيان بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله - ولم يأت به ، فيبقى في عهدة التكليف إلى أن يخرج منه ، وإنما يخرج منه بفعله فيتعين فعله ، والمحل قد فات ، فلا يسقط الفعل بفوات محله . ولأنه جزء مما يجب تداركه ، وقضاؤه بعد الصلاة ، ويقضي لو نسي مع التشهد فيجب قضاؤه لو نسي منفردا ، ولأن إيجاب قضاء الجميع إنما يتم بقضاء الأجزاء ، ولا يمكن أن يكون قضاء كل جزء تابعا لقضاء الجزء الآخر من المجموع ، لأنه إن انعكس دار وإلا ترجح من غير مرجح ، فيثبت وجوب قضاء كل جزء فائت سواء جامعه الغير أو لا ، وليس في هذه الأدلة قياس ، وإنما هو لقصور قوته المميزة ، حيث لم يجد نصا صريحا حكم بأن إيجاب القضاء مستند إلى القياس خاصة . مسألة : لو نسي القنوت حتى يركع قضاه بعد رفع رأسه قبل السجود ، ذهب

--> ( 1 ) النهاية : ص 89 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 257 .